آخرین نوشته ها
آمار بازدید
بازدیدکنندگان تا کنون : ۳۵٫۴۸۳ نفر
بازدیدکنندگان امروز : ۱۶ نفر
تعداد یادداشت ها : ۲۹
بازدید از این یادداشت : ۲۲۱

پر بازدیدترین یادداشت ها :
شهاب الدين فتيان الشاغوري (۵۳۰-۶۱۵هـ)، أديب وشاعر دمشقي عاش في القرن السادس وبداية القرن السابع. وله ديوان شعر مطبوع بدمشق بتحقيق أحمد الجندي، وأكثره قصائد في مدائح (أو مراثي) الملوك والأمراء والوزراء. وقد سكت المصادر التاريخية عن مذهب الشاعر وعقيدته، ولكن مؤلف هذا المقال يقدّم شواهد عديدة من ديوان شعره يدلّ على عقائد الشاعر الشيعية وحبّه لأهل البيت (ع)؛ ويعتبر أن فتيان الشاغوري شاعر شيعيّ مجهول لم ينتبه على تشيّعه أحد من المؤلفين.
حياة الشاعر
شهاب الدين فتيان الشاغوري، شاعرٌ دمشقيٌّ عاش في القرن السادس وبداية القرن السابع الهجريَّيْن. عرّفه العماد الكاتب الأصبهاني (ت 597هـ) بأنّه: «فتيان بن علي بن فتيان بن ثمال الأسدي الخُزَيمي 1 نسبة إلى بني أسد بن خُزَيمة بن مُدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن مَعَد بن عدنان. تعليقة من الأستاذ السيد عبد الستار الحسني ـ حفظه الله ـ. الدمشقي المعلّم». 2 خريدة القصر وجريدة العصر، قسم شعراء الشام، ج1، ص247.
وقد عُرِف بالشاغوري، نسبةً إلى «الشاغور»، لكونه سكن فيها طويلاً، وهي من أحياء دمشق القديمة، لا تزال تُعرف بهذا الاسم، وتقع اليوم شرقيّ مقابر الباب الصغير.
وُلد فتيان بعد سنة 530 هجرية بمدينة «بانياس» 3 وفيات الأعيان، ج4، ص26. ، وهو نفسه يُشير في بعض أشعاره إلى أن أصله من بانياس. 4 ديوان فتيان الشاغوري، ص343. وأقام مُدّةً بقرية «الزَبَداني»، ومدحها بأشعار وقصائد، وكان قد تعلّق بخدمة الأمير بدر الدين مودود بن المبارك، والي دمشق وأخي عز الدين فَرّوخ شاه ابن أخي السلطان صلاح الدين لأمّه، وكان يُعلّم أولاده الخطّ. 5 وفيات الأعيان، ج4، ص24-25.
والْتقى به العماد الأصبهاني بدمشق سنة 571 هجريّة، قائلاً عنه: «سألتُ بدمشق سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، عند شروعي في إتمام هذا الكتاب، عمّن بها من الشعراء وذوي الآداب، فذكر لي فِتيانٌ منهم فتيان، معلِّم الصبيان، وهو ذو نظمٍ كالعقود، وشعرٍ كمُجاج العُنقود، ومعنى أرقّ وأصفى من مَعين العَذْب البَرود، ولفظٍ أنْمَق وأشهى من وَشْي البرود، وأنفذَ إليّ مسوَّدات من شعره، ونُفاثات من سِحره.» 6 خريدة القصر وجريدة العصر، قسم شعراء الشام، ج1، ص247-248. وقد مدحه فتيان بقصيدة.
كما زاره ياقوت الحموي (ت 626هـ) قبل موته بقليل، وقال عنه في معجم البلدان عند كلامه عن الشاغور: «يُنسب إليها الشهاب الفتياني النحوي الشاعر، رأيتُه أنا بدمشق وهو قريب الوفاة، وهو فتيان بن علي بن فتيان الأسدي النحوي الشاعر، كان أديباً طبعاً، وله حلقة في جامع دمشق يُقرئ النحو، وعَلا سنّه 7 السنّ مؤنّث سماعي، والصواب: عَلَت سنّه. حتّى بلغ تسعين أو ناهَزَها، وله أشعار رائقة جدّاً، ومعانٍ كثيرة مبتكرة، وقد أنشدَني لنفسه ما أنسيتُه.» 8 معجم البلدان، ج3، ص310.
أمّا فيما يتعلّق بالحياة العلميّة لفتيان، فقد ذكروا أنّه حَدَّث عن الحافظ أبي القاسم ابن عساكر (ت 571هـ) 9 هو المحدّث الشهير أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي صاحب تاريخ مدينة دمشق. ، وروى عنه شهاب الدين القُوصي (ت 653هـ) 10 هو الفقيه إسماعيل بن حامد الأنصاري الخزرجي القوصي الشافعي، وكان وكيل بيت المال بالشام. انظروا: تاريخ الإسلام للذهبي، تحقيق: بشار عواد معروف، ج14، ص739. ، والتّقيّ اليَلْداني (ت 655هـ) 11 هو المحدّث تقي الدين عبد الرحمن بن أبي الفهم عبد المنعم اليَلْداني الدمشقي الشافعي. انظروا: تاريخ الإسلام للذهبي، تحقيق: بشار عواد معروف، ج14، ص780. ، وغيرهما. وروى عنه عُمر بن عبد المُنعم القَوّاس بالإجازة منه. 12 تاريخ الإسلام للذهبي، تحقيق: بشار عواد معروف، ج13، ص445.
وكان لفتيان أخٌ بالديار المصرية اسمه «عماد الدين رسلان»، كان قد كتب إليه عدة قصائد، وجاء وصفه في ديوان الشاعر عدّة مرات بالرئيس الأجلّ. 13 ديوان فتيان الشاغوري، ص28 و95 و251 و276 و289 و465. كما كان له ابن اسمه شمس الدين محمد، نقل عنه ابن أُصَيْبَعة (ت 668هـ) شعراً لأبيه في هجو مهذب الدين يوسف بن أبي سعيد السامري (ت 624هـ). 14 عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة، تحقيق: نزار رضا، ص722.
وكانت وفاة الشاعر بالشاغور في سَحَر الثاني والعشرين من شهر المحرّم سنة 615 هجريّة، ودُفن بمقبرة الباب الصغير بدمشق. 15 التكملة لوفيات النقلة للمنذري، ج2، ص421.

ديوان الشاعر
ولفتيان الشاغوري ديوان شعر، نشره مجمع اللغة العربيّة بدمشق عام 1967م، بتحقيق أحمد الجندي، اعتماداً على مخطوطٍ قديم، كتبه عليّ بن أبي طالب بن علي الحلبي في ذي الحجّة سنة 623هـ، أي بعد حوالي ثمان سنوات من وفاة الشاعر. وتوحي العبارة الأخيرة من الديوان، وهي: «تمّ جميع المختار من من شعر الشيخ الأجل العالِم فخر الأدب فتيان بن علي النحوي...» أنّه لا يضمّ جميع أشعار الشاعر. وفعلاً فقد وجد محقّق الديوان أشعار أخرى لفتيان في مصادر أُخرى، أوردها في نهاية المطبوع من الديوان.
ويشمل معظم شعر فتيان مدائح أو مراثي الملوك والأُمراء والقضاة وغيرهم من أصحاب المناصب الدينيّة والدنيويّة، وأيضاً من الأُدباء والعلماء؛ ويتضمّن شعره أيضاً مدائح لبعض البُلدان التي عاش بها فترةً من الزمن، كدمشق والزبداني وبعلبك.
فمن الملوك الذين مدحهم فتيان، من ملوك آل أيّوب: الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيّوب 16 ديوان فتيان الشاغوري، ص69 و140 و315. ، والملك الأفضل عليّ بن صلاح الدين 17 ديوان فتيان الشاغوري، ص255 و324. ، والملك الظاهر غازي بن صلاح الدين 18 ديوان فتيان الشاغوري، ص110 و334 و422 و586. ، والملك الظاهر الخضر بن صلاح الدين 19 ديوان فتيان الشاغوري، ص296. ، والملك المعظّم توران شاه بن أيّوب 20 ديوان فتيان الشاغوري، ص558. ، والملك العادل أبو بكر بن أيّوب 21 ديوان فتيان الشاغوري، ص17 و321. ، والملك الأشرف موسى بن أبي بكر 22 ديوان فتيان الشاغوري، ص2 و12 و219 و243 و296 و311 و395 و399 و400 و403 و475 و478 و480. ، والملك المعظّم عيسى بن أبي بكر 23 ديوان فتيان الشاغوري، ص329 و404 و407 و410. ، والملك الكامل محمّد بن أبي بكر 24 ديوان فتيان الشاغوري، ص153 و332 و552. ، والملك الصالح إسماعيل بن أبي بكر 25 ديوان فتيان الشاغوري، ص177. ، والملك المنصور فرّخشاه بن شاهنشاه 26 ديوان فتيان الشاغوري، ص2. ، والملك الأمجد بهرام شاه بن فرّخشاه 27 ديوان فتيان الشاغوري، ص18 و32 و37 و81 و125 و171 و425 و483. صاحب بعلبك.
ومن الأُمراء الذين مدحهم أو رثاهم فتيان: الأمير بدر الدين مودود بن المبارك والي دمشق 28 ديوان فتيان الشاغوري، ص23 و114 و262 و282 و287 و468 و491 و495 و498 و537. ، والأمير سعد الدولة معن بن مُحَسّن بن نصر 29 ديوان فتيان الشاغوري، ص133 و431 و543. ، والأمير سعد الدين مسعود بن بشارة 30 ديوان فتيان الشاغوري، ص130 و456. ، والأمير أُسامة بن مُنقذ 31 ديوان فتيان الشاغوري، ص604. ، والأمير زين الدين قراجا صاحب صرخد 32 ديوان فتيان الشاغوري، ص74. ، والأمير شمس الدين بن منكورس 33 ديوان فتيان الشاغوري، ص86. ، والأمير عزّ الدين أُسامة 34 ديوان فتيان الشاغوري، ص127 و440. ، والأمير أسد الدين سُنقُر 35 ديوان فتيان الشاغوري، ص173. ، والأمير شمس الدين بكرور الأفضلي 36 ديوان فتيان الشاغوري، ص199. ، والأمير فخر الدين جهاركس 37 ديوان فتيان الشاغوري، ص227 و303. ، والأمير مبارز الدين إبراهيم بن موسى والي دمشق 38 ديوان فتيان الشاغوري، ص444 و533. .
وممّن مدحهم من أصحاب المناصب الأُخرى: الصاحب الوزير صفيّ الدين عبد الله بن عليّ الشيبي المعروف بابن شكر 39 ديوان فتيان الشاغوري، ص44 و51 و181 و246 و363 و435 و438 و595. ، والوزير صفيّ الدين نصر الله بن القابض 40 ديوان فتيان الشاغوري، ص488. ، والقاضي الفاضل عبد الرحيم بن عليّ 41 ديوان فتيان الشاغوري، ص6. ، وقاضي القضاة محيي الدين بن زكيّ الدين القرشي الدمشقي 42 ديوان فتيان الشاغوري، ص368 و571. ، وقاضي القضاة زكيّ الدين بن محيي الدين 43 ديوان فتيان الشاغوري، ص229. ، وظهير الدين محمّد خطيب القدس 44 ديوان فتيان الشاغوري، ص104. .
ومن الأُدباء والفقهاء: عماد الدين الأصبهاني الكاتب صاحب خريدة القصر 45 ديوان فتيان الشاغوري، ص197. ، والفقيه ضياء الدين بن الشهرزوري 46 ديوان فتيان الشاغوري، ص188. ، والفقيه شهاب الدين إسماعيل القُوصي 47 ديوان فتيان الشاغوري، ص248. ، والحافظ بهاء الدين القاسم بن عليّ 48 ديوان فتيان الشاغوري، ص500. ، وعبد المحسن بن إسماعيل الفلكي 49 ديوان فتيان الشاغوري، ص305. .

تشيّع الشاعر من خلال أشعاره
فيما يتعلّق بمذهب فتيان، فقد سكت المؤرّخون وأصحاب التراجم عن الإشارة إلى ذلك؛ والمؤرّخ الوحيد الذي تكلّم عن ذلك هو شمس الدين الذهبي، حيث اعتبره حنفيّاً. 50 تاريخ الإسلام للذهبي، ج13، ص445. وتخلو جميع مصادر ومؤلّفات الشيعة من أدنى إشارة إلى كونه من أعلام الشيعة، إلّا أنّنا لا نشكّ في تشيّع فتيان، ونرى أن مؤلّفي معاجم أعلام الشيعة وتراجم شعرائهم، ومنهم: السيّد محسن الأمين صاحب أعيان الشيعة، وآغا بزرك الطهراني صاحب طبقات أعلام الشيعة، والسيد عبد العزيز الطباطبائي صاحب معجم أعلام الشيعة، والصنعاني صاحب نسمة السحر، والسماوي صاحب الطليعة من شعراء الشيعة، وغيرهم، لم يهتدوا إلى كونه من أعلام الشيعة، فأهملوا ذكره وترجمته.
وما يدلّ على تشيّع فتيان هو أنه يوجد في ديوانه الكثير من الأبيات التي تظهر منها حبّه لأهل البيت، عليهم السلام، وتشمّ منها رائحة التشيّع، وتضّم ما يوافق عقائد الشيعة. والجدير بالذكر أنّ محقّق الديوان انتبه إلى تشيّع الشاعر، فنبّه في هامش لإحدى القصائد التي تضمّ أبياتاً ذات المحتوى الشيعي، أنّه: «يُلاحظ في كثير من أبيات الديوان أنّ الشاعر شيعيّ المذهب.» 51 ديوان فتيان الشاغوري، ص341.
وقد قُمنا في هذا المقال باستخراج كلّ الأبيات التي نرى أنّ لها دلالة على تشيّع فتيان الشاغوري في المطبوع من ديوانه.
فللشاعر عدّة قصائد تتضمّن ذكر أهل البيت، عليهم السلام، أو الإشارة إلى فضلهم، أو فضائل لأمير المؤمنين عليّ، عليه السلام؛ منها قصيدة تبدأ بالبيتين التاليين (ص265-266):
لا وَالنّبِيِّ مُحَمَّدٍ وَالأنْزَعِ 52 ضبطه المحقّق: «الأترَع»، وهو خطأ. والأنزع من ألقاب أمير المؤمنين علي، عليه السلام. * زَوْجِ المُطَهَّرَةِ البَتُولِ الأروَعِ
وَوَحَقِّ أصْحابِ العَبا خَيْرِ الوَرى * مَا القَلْبُ مُذْ فارَقْتُ أحْبابي مَعي
ويقول في قصيدةٍ أنشدها في مدح صلاح الدين الأيّوبي (ص321):
فَمَا الحَقُّ إلاّ حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ * وكُلُّ اعْتِقَادٍ غَيْرَ ذلكَ بَاطِلُ
ويعتبر الشاعر أهل بيت النبيّ (ص) سفينة النجاة في قصيدة له في مدح الملك الأشرف موسى الأيوبّي، من أبياتها (ص481):
مُحَمَّدُ النَّبِيِّ ذِي الإحْسَانِ * وَالَّذِي أجَادَ مَدْحَهُ حَسّانُهْ
خَاطبَهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ العُلا * إذْ جَبْرَئيلُ الوَحْيِ تَرْجُمَانُهْ
سَفِينَةُ النَّجَاةِ أهْلُ بَيْتِهِ * فِي مَوْقِفٍ يَغْشَى الوَرَى طُوفَانُهْ
وفي قصيدة يمدح بها الملك الظاهر مظفّر الدين الخضر بن صلاح الدين الأيوبي، ينهي الشاعر القصيدة بهذين البيتين (ص302):
بَقيتَ لِلمُلْكِ بَقاءً لَمْ نَشُكَّ أنَّهُ بِصَرفِ دَهرٍ لَمْ يُشَكْ
بِالمُصْطَفى مَدِينَةِ الْعِلْمِ وَبَابِهَا وَأصْحَابِ الْعَوالِي وَفَدَكْ
وفي قصيدةٍ يمدح بها الملك الأفضل نور الدين عليّ بن صلاح الدين، يعتبر الشاعر عبارة «حيّ على خير العمل» من الأذان، وذلك بقوله في الأبيات التالية (ص326):
أَغْمِدْ فِي الحَربِ السَّيْفَ فَمِنْ * لَحَظاتِكَ يُشْهَرُ سَيْفُ عَلِي
لا تَبْلُغُ عِدَّةَ مَنْ قَتَلْتَ * قَتْلى صِفِّينَ وَلَا الجَمَلِ
سَأُؤَذِّنُ فِي حُبِّيكَ جِهــ * ـاراً حَيَّ عَلى خَيْرِ العَمَلِ
يَا جَائِرُ حينَ عَلَيَّ وَلي * هَلاّ أصْبَحْتَ عَلَيَّ وَلِي
وفي قصيدة أُخرى يشير الشاعر إلى فضيلة نزول سورة ((هَلْ أتَى)) في أهل البيت ـ عليهم السلام ـ، ثمّ يذكر لاحقاً عبارة: «لا فتى إلّا عليّ ولا سيف إلّا ذو الفقار»، وذلك بقوله في الأبيات التالية (ص68):
كَمْ رُمْتُ مِنْ قَلْبِي السُّلُوَّ فَلَمْ يُطِعْ * وَأبى وَخَالفَني وَعَنْ أمْرِي عَتا
إلّا ألِيَّةَ صَادِقٍ بِرٍّ بِمَنْ * فِيهِمْ أتى لا فِي سِواهُمْ هَلْ أتى
أهْلُ الصَّفَاءِ وَأهْلُ كُلِّ مُرُوءَةٍ * وَفُتُوَّةٍ، زَانُوا الصَّفَا وَالْمَرْوَتا
إنّي أقُولُ وَلا أُحَاشِي قَائِلاً * قَولاً لِعُذّالِي أصَمَّ وَأَصْمَتا:
لا سَيْفَ إلّا ذُو الفَقارِ وَلا فَتىً * إلّا عَلِيٌّ حَبَّذَا ذَاكَ الفَتى
لَمْ أَهْوَهُمْ أبَداً بِبُغْضِي غَيْرَهُمْ * كَلّا وَمَنْ فَرَضَ الصَّلاةَ وَوَقَّتا
وفي القصيدة اللاميّة التي أوّلها (ص340):
فِي عُنفُوانِ الصِّبا ما كُنتُ بِالغَزِلِ * فَكَيْفَ أَصْبُو وَسِنّي سِنُّ مُكْتَهِلِ
عدّة أبيات تُشعر بـفضائل لأهل البيت ـ عليهم السلام ـ، وهي التي جعل محقّق الديوان ينبّه في الهامش على تشيّع الشاعر؛ منها:
هُمُ الأُلى زَيَّنُوا الدُّنْيَا بِفَضْلِهِمْ * وَاسْتَبْدَلُوا مِنْ قَشيبِ العَيْشِ بِالسَّمَلِ
فَمَا اسْتَمَالَتْهُمُ الدُّنْيَا بِزُخْرُفِهَا * وَلا ازْدَهَتْهُمْ بِتَفْصِيلٍ وَلا جُمَلِ
قَالُوا امْتَدِحْ عُظَمَاءَ النَّاسِ قُلْتُ لَهُمْ * خَوْفُ الزَّنَابِيرِ يَثْنِينِي عَنِ العَسَلِ
وَالأُسْدُ تَهْرُبُ مِن قَرْصِ الذُّبَابِ وَمَا * أَغْرى خِساسَ الوَرى بِالسّادَةِ النُّبْلِ
سَوْءَاتُهُمْ هَزَمَتْ مَجْدِي وَلا عَجَبٌ * عَمْرٌ بِسَوْءَتِهِ فِي الحَرْبِ رَدّ عَلِي
حيث يلمح الشاعر في البيت الأخير إلى مبارزة الإمام عليّ (ع) لعمرو بن العاص في وقعة صفّين.
ثمّ يقول الشاعر في نفس القصيدة (ص348):
فَلَوْ رَآهُمُ أميرُ المُؤْمِنِينَ لَما قَالَ انْحُ ذَا النَّحْو يَا بَا الأَسْوَدِ الدُؤَلِي
وهنا يشير الشاعر إلى قول الإمام علي (ع) لأبي الأسود الدُؤلي: «انحه يا أبا الأسود»، حيث يُقال: إنّ هذا مبدأ نشوء علم النحو.
ويُنهي الشاعر القصيدة بهذا البيت (ص349):
وَمَا بَرِحْتَ عَلَى الأَحْرارِ مُجْتَرِئاً * لِي أُسْوَةٌ فِي ذَرَاري خَاتَمِ الرُّسُلِ
ويبدأ الشاعر قصيدتين من ديوانه، بالإشارة إلى مشهد أمير المؤمنين عليّ (ع) في النجف الأشرف، فأوّلهما قصيدة كتبها إلى شرف الدين راجح الحلّي، وكان سيَّر إليه قصيدة أنشدها للملك الظاهر غازي، فأطلق له ألف درهم ولم تصله عاجلاً (ص273):
أتَحْسَبُونَ غَرْبَ أجْفَانِيَ جَفْ * بَعدَ النَّوى لا وَضَرِيحٍ بِالنَّجَفْ
أُكَفْكِفُ الدَّمْعَ بِخَدّي أسىً * فَيَمْلَأُ الكَفَّيْنِ كُلَّمَا وَكَفْ
والثانية قصيدة «كتبها إلى أخيه الرئيس الأجلّ عماد الدين رسلان بن علي في صدر كتابٍ» (ص276):
لا وَأمِيرِ المُؤْمِنِينَ بِالنَّجَفْ * ألِيَّةً مَا مَانَ فِيهَا مَنْ حَلَفْ
وللشاعر قطعتين من الشعر في واقعة عاشوراء، أُولاهما (ص6-7):
لِمَ لا أسُحُّ بِيَوْمِ عَاشُورَاءَ * مِنْ مُقْلَتَيَّ دَماً يُمَازِجُ مَاءَ
يَوْماً بِهِ قُتِلَ الحُسَيْنُ بِكَرْبَلا * قَتْلاً حَوى كَرْباً بِهِ وَبَلاءَ
عَافَ الوُرُودَ فَمَاتَ مِنْ ظَمَأٍ بِهِ * لَمَّا أتى يَتَنَفَّسُ الصُّعَدَاءَ
وَالمَاءُ أشْكَلَ مِنْ دِمَاءِ جِراحِهِ * فَكِلاهُمَا فِي اللَّوْنِ كَانَ سواءَ
ومن شعره أيضاً في عاشوراء (ص7):
الشَّوْقُ أذكَى النّارَ فِي أحْشَائِي * وَأسْأَل مِنْ عَيْنَيَّ عَينَيْ مَاءِ
أعْشارُ قَلْبِي قُطِّعَتْ فَتَقَطَّعَتْ * بِمدَى الأعَادِي يَوْمَ عَاشُورَاءِ
ضَحِكَ الأعَادِي مِنْ تَشَتُّتِ شَمْلِنا * وَا خَجْلَتي مِنْ ضَحْكِهِمْ وبُكائِي
وقد ورد في موضع آخر من ديوان الشاغوري، ما تغزّل به بصبيٍّ اسمه أبو طالب (ص44):
أيْنَ دَهَائِي وَالْهَوى طَالِبي * يَتَمَنّى حُبُّ أبِي طَالِبِ
قُلْتُ لَهُ وَالسُّقْمُ قَدْ طَالَ بِي * صِلْنِي بِحَقِّ أبِي طِالِبِ
وقوله في البيت الثاني: «بحقّ أبي طالب»، يوحي اعتقاده بإسلام أبي طالب عمّ رسول الله (ص) ووالد أمير المؤمنين عليّ (ع).
ولا نُخفي أن للشاعر أيضاً قصيدة واحدة، يمدح بها صحابة رسول الله (ص) (ص557)، حيث تضمّ هذه القصيدة ثلاث أبيات في فضائل الخلفاء الراشدين الثلاث، تليها بيتان في مدح أمير المؤمنين علي (ع) (ص558). ولم نجد في ديوان الشاعر أبيات وقصائد أخرى في مدح الصحابة. وهذا الكمّ من الأبيات الأُخرى التي تدلّ على تشيّع الشاعر وحبّه لأهل البيت (عليهم السلام)، يجعلنا نستنتج أنّه أنشد هذه الأبيات في فضائل الخلفاء الثلاثة على سبيل التقيّة.
وأخيراً، فمن أهمّ ما يدلّ على تشيّع فتيان الشاغوري، قصيدته في مدح أهل البيت (ع)، ولأهمّية هذه القصيدة نورد هنا نصّها بالكامل كما في ديوان الشاعر (ص576-581):
قال يمدح أهل البيت صلوات الله عليهم أجمعين:
[1] أشَاعُوا فِي غَدٍ يَبْغِي الرَّحِيلا * فَخَدَّ الدَّمْعُ فِي خَدّي مَسِيلا
[2] فَأضْحَوْا وَالمَطِيُّ لَهُ رُغَاءٌ * وَشُعْثُ الخَيْلِ أعْلَنَتِ الصَّهِيلا
[3] وَقَدْ رَفَعُوا الجَمِالَ عَلى جمَالٍ * وَبِالعُشَّاقِ مَا فَعَلُوا جَمِيلا
[4] فَكَمْ حَازَتْ هَوَادِجُهُنَّ ردفاً * ثَقِيلاً جَاذبَ الخَصْرِ النَّحِيلا
[5] وَطرفاً فَاتِراً غنجاً كَحِيلا * وَخَدّاً سَافِراً ضرْجاً أسِيلا
[6] وَفِيهِمْ غُصْنُ بَانٍ تَحْتَ شَمْسٍ * مُحَيِّيَة ضُحَاهَا وَالأصِيلا
[7] أغنُّ مُعَقْرَبُ الصُّدْغَيْنِ يَجْلُو * حُبَابَ الثّغرِ إذْ يَعْلُو الشّمُولا
[8] وَسَارُوا يَقْطَعُونَ الأرْضَ وَخْداً * وَقَدْ جَمَعُوا مَعَ الوَخْدِ الذَّمِيلا
[9] فَعُدْتُ وَقُلْتُ: كَمْ هذَا التَّصَابِي * فَمَا اقْتَادَ الْهَوى إلّا جَهُولا
[10] إلى كَمْ يَسْتَفِزُّ المين شعري * سَأُصَدِّقُ فِي القَرِيضِ الآن قِيلا
[11] وَأرْجُو عَفْوَ رَبِّي فِي مَعَادِي * عَسى أنْ يَصْفَحَ الصَّفْحَ الجَمِيلا
[12] وَأمْدَحُ سَادَةً فِيهِمْ مَدِيحِي * يَكْونُ إلى رِضَى اللهِ السَّبِيلا
[13] مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ خَيْرَ الأ * نَامِ إذا هُمُ افْتَخَرُوا قَبِيلا
[14] رَسُولُ اللهِ بِالْقُرآنِ وَافى * فَكانَ أجَلَّ مَبْعُوثٍ رَسُولا
[15] نَبِيٌّ آلُهُ هُمْ خَيْرُ آلٍ * وَأكْرَمُهُمْ وَأغْزَرُهُمْ عُقُولا
[16] فَمَدْحُهُمْ لَدَيَّ أرَاهُ فَضْلاً * وَمَدْحُ النّاسِ كُلُّهُمْ فُضُولا
[17] هُمُ القَوْمُ الأُلى سَادُوا وَجَادُوا * وَهُمْ أزْكى بَنِي الدُّنْيَا أُصُولا
[18] هُمُ حِصْنِي الحَصِينِ وَلَيْسَ خَلْقٌ * سِوَاهُمْ لِي، غَداً، ظِلّاً ظَلِيلا
[19] وَهُمْ يَوْمُ المَعَادِ لَنا غِياثٌ * بِهِمْ نَرْجُوا إلَى الفَوْزِ الوُصُولا
[20] وَهَلْ أحَدٌ بِمكرمَةٍ يُسَامِي * أبَا حَسَنٍ وَفَاطِمَةَ البَتُولا
[21] وَهَلْ مِنْ خَمْسَةٍ يَوْماً سِوَاهُمْ * أتَمُّوا سِتّةً مَعَ جَبْرَئِيلا
[22] بِهِمْ فِي الْجَدْبِ نَسْتَسْقِي فَنُسْقى * وَيَصْرِفُ رَبُّنَا عَنّا المُحُولا
[23] ألَمْ يَكُ الِابْتِهَالُ بِهِمْ قَدِيماً * عَلَى تَعْظِيمِ شَأنِهِمُ دَلِيلا
[24] عَلِيٌّ هَازِمُ الأحْزَابِ قِدْماً * وَقَدْ هَاجَتْ لَهُ الهَيْجَا الذُّخُولا
[25] هُنَاكَ رَمَى الرُّؤُوسُ عَنِ الهَوَادِي * وَأسْمَعَ سَيْفُهُ الجَمْعَ الصَّلِيلا
[26] وَقَطَّعَ ذُو الفقارِ فقارَهُم بِالظّبَاةِ، وَلا فُلُولَ، وَلا كُلُولا
[27] عَلِيٌّ غَادَرَ الأبْطَالَ صَرْعى * وَأخْرَسَ عَنْ شقاشقِهَا الفُحُولا
[28] وَهَلْ أحَدٌ يُسَاجِلُهُ بِعِلْمٍ * أيُغْلَبُ عَلْمُ مَنْ وَرِثَ الرَّسُولا
[29] وَكَمْ لاقَى العِدى، فَأسْألَ مِنْهُمُ * بِصَارِمِهِ دِمَاءَهم سُيُولا
[30] أَتى بِرحيبَةِ الفَرْعَيْنِ فِي مَرْ* حَبٍ قدماً فَأوتِيَ مِنْهُ سولا
[31] وَكَمْ لاقَاهُ جَبَّارٌ عَزِيزٌ * فَصَارَ لَدَيْهِ خَوَّاراً ذَلِيلا
[32] عَلِيٌّ طَلَّقَ الدُّنْيَا ثَلاثاً * وَمَا حَابى أخَاهُ بِها عَقِيلا
[33] تَوَلاّهَا وَفَارَقَهَا حَمِيداً * وَلَمْ يَظْلِمْ بِها أَحَدٌ فَتِيلا
[34] أَلَهْفِي لِلْحُسَيْنِ غَدَاة أضْحى * هُناك بِكَرْبَلا شلواً قَتِيلا
[35] يُمَزِّقُ جِسْمَهُ دوسُ المُذاكي * وَقَدْ أعْلَتْ ولاياه العَوِيلا
[36] شَكَا ظَمَأً، فَمَا عَطَفُوا عَلَيْهِ * وَلا ألْوُو وَلا أرْوُو غَلِيلا
[37] أيَا مَاءُ الفُرَاتِ نَضَبْتَ مَاءً * لأنّكَ مِنْهُ لَمْ تشف الغَلِيلا
[38] رَسُولُ اللهِ سَمَّاهُ حُسَيْناً * وَقَبَّلَ ثغرَهُ زَمناً طَوِيلا
[39] سَيَشْقَى الظّالِمُونَ بِهِ وَيُسْقَى الـ * ـالوُلاةُ المُؤْمِنُونَ السَّلْسَبِيلا
[40] مُحِبُّوهُمْ بِبُغْضِهِمْ سِوَاهُمْ * عَدمتهُمْ، لَقَدْ سَاءُوا سَبِيلا
[41] سوَى القَوْمِ الأُلى قَتَلُوا حُسَيْناً * وَسَبُّوا صنْوَ أحْمَدَ وَالْخَلِيلا
[42] وَمَدْحُهُمُ أتى في هَلْ أتى مُحْـ * ـكَماً مَدْحاً كَثِيراً لا قَلِيلا
[43] وَلَيْسَ الْعُرْوَةُ الوُثْقى سواهُمْ * فَكُنْ مُسْتَمْسِكاً، برّاً، وَصولا
[44] وَإنّي سَوْفَ أُدْرِكُ فِي مَعَادِي * بِمَدْحِ بَنِي رَسُولِ اللهِ سولا
[45] صَلاةُ اللهِ، خَالِقِنا، عَلَيْهِمْ * غُدُوَّ الدَّهْرِ، تَتْرى، وَالأصِيلا
ونختم المقال بالقول أنّ للشاعر أيضاً قصيدة في مدح رسول الله (ص)، مطلعها كما يلي (ص 108):
إلَيْكَ المَطَايَا أعنَقَتْ يَا مُحَمَّدُ * إلى خَيْرِ مَنْ يُسْعى إلَيْهِ وَيُحْفَدُ

مقال منشور في مجلة "كتاب شيعه"، العدد 13-14، ص112-120.

۱. نسبة إلى بني أسد بن خُزَيمة بن مُدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن مَعَد بن عدنان. تعليقة من الأستاذ السيد عبد الستار الحسني ـ حفظه الله ـ.
۲. خريدة القصر وجريدة العصر، قسم شعراء الشام، ج۱، ص۲۴۷.
۳. وفيات الأعيان، ج۴، ص۲۶.
۴. ديوان فتيان الشاغوري، ص۳۴۳.
۵. وفيات الأعيان، ج۴، ص۲۴-۲۵.
۶. خريدة القصر وجريدة العصر، قسم شعراء الشام، ج۱، ص۲۴۷-۲۴۸.
۷. السنّ مؤنّث سماعي، والصواب: عَلَت سنّه.
۸. معجم البلدان، ج۳، ص۳۱۰.
۹. هو المحدّث الشهير أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي صاحب تاريخ مدينة دمشق.
۱۰. هو الفقيه إسماعيل بن حامد الأنصاري الخزرجي القوصي الشافعي، وكان وكيل بيت المال بالشام. انظروا: تاريخ الإسلام للذهبي، تحقيق: بشار عواد معروف، ج۱۴، ص۷۳۹.
۱۱. هو المحدّث تقي الدين عبد الرحمن بن أبي الفهم عبد المنعم اليَلْداني الدمشقي الشافعي. انظروا: تاريخ الإسلام للذهبي، تحقيق: بشار عواد معروف، ج۱۴، ص۷۸۰.
۱۲. تاريخ الإسلام للذهبي، تحقيق: بشار عواد معروف، ج۱۳، ص۴۴۵.
۱۳. ديوان فتيان الشاغوري، ص۲۸ و۹۵ و۲۵۱ و۲۷۶ و۲۸۹ و۴۶۵.
۱۴. عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة، تحقيق: نزار رضا، ص۷۲۲.
۱۵. التكملة لوفيات النقلة للمنذري، ج۲، ص۴۲۱.
۱۶. ديوان فتيان الشاغوري، ص۶۹ و۱۴۰ و۳۱۵.
۱۷. ديوان فتيان الشاغوري، ص۲۵۵ و۳۲۴.
۱۸. ديوان فتيان الشاغوري، ص۱۱۰ و۳۳۴ و۴۲۲ و۵۸۶.
۱۹. ديوان فتيان الشاغوري، ص۲۹۶.
۲۰. ديوان فتيان الشاغوري، ص۵۵۸.
۲۱. ديوان فتيان الشاغوري، ص۱۷ و۳۲۱.
۲۲. ديوان فتيان الشاغوري، ص۲ و۱۲ و۲۱۹ و۲۴۳ و۲۹۶ و۳۱۱ و۳۹۵ و۳۹۹ و۴۰۰ و۴۰۳ و۴۷۵ و۴۷۸ و۴۸۰.
۲۳. ديوان فتيان الشاغوري، ص۳۲۹ و۴۰۴ و۴۰۷ و۴۱۰.
۲۴. ديوان فتيان الشاغوري، ص۱۵۳ و۳۳۲ و۵۵۲.
۲۵. ديوان فتيان الشاغوري، ص۱۷۷.
۲۶. ديوان فتيان الشاغوري، ص۲.
۲۷. ديوان فتيان الشاغوري، ص۱۸ و۳۲ و۳۷ و۸۱ و۱۲۵ و۱۷۱ و۴۲۵ و۴۸۳.
۲۸. ديوان فتيان الشاغوري، ص۲۳ و۱۱۴ و۲۶۲ و۲۸۲ و۲۸۷ و۴۶۸ و۴۹۱ و۴۹۵ و۴۹۸ و۵۳۷.
۲۹. ديوان فتيان الشاغوري، ص۱۳۳ و۴۳۱ و۵۴۳.
۳۰. ديوان فتيان الشاغوري، ص۱۳۰ و۴۵۶.
۳۱. ديوان فتيان الشاغوري، ص۶۰۴.
۳۲. ديوان فتيان الشاغوري، ص۷۴.
۳۳. ديوان فتيان الشاغوري، ص۸۶.
۳۴. ديوان فتيان الشاغوري، ص۱۲۷ و۴۴۰.
۳۵. ديوان فتيان الشاغوري، ص۱۷۳.
۳۶. ديوان فتيان الشاغوري، ص۱۹۹.
۳۷. ديوان فتيان الشاغوري، ص۲۲۷ و۳۰۳.
۳۸. ديوان فتيان الشاغوري، ص۴۴۴ و۵۳۳.
۳۹. ديوان فتيان الشاغوري، ص۴۴ و۵۱ و۱۸۱ و۲۴۶ و۳۶۳ و۴۳۵ و۴۳۸ و۵۹۵.
۴۰. ديوان فتيان الشاغوري، ص۴۸۸.
۴۱. ديوان فتيان الشاغوري، ص۶.
۴۲. ديوان فتيان الشاغوري، ص۳۶۸ و۵۷۱.
۴۳. ديوان فتيان الشاغوري، ص۲۲۹.
۴۴. ديوان فتيان الشاغوري، ص۱۰۴.
۴۵. ديوان فتيان الشاغوري، ص۱۹۷.
۴۶. ديوان فتيان الشاغوري، ص۱۸۸.
۴۷. ديوان فتيان الشاغوري، ص۲۴۸.
۴۸. ديوان فتيان الشاغوري، ص۵۰۰.
۴۹. ديوان فتيان الشاغوري، ص۳۰۵.
۵۰. تاريخ الإسلام للذهبي، ج۱۳، ص۴۴۵.
۵۱. ديوان فتيان الشاغوري، ص۳۴۱.
۵۲. ضبطه المحقّق: «الأترَع»، وهو خطأ. والأنزع من ألقاب أمير المؤمنين علي، عليه السلام.
پنجشنبه ۹ اسفند ۱۳۹۷ ساعت ۸:۳۱
نظرات



نمایش ایمیل به مخاطبین





نمایش نظر در سایت

مرتضی رحیمی
۱۰ اسفند ۱۳۹۷ ساعت ۱۱:۱۱
« فتيان الشاغوري شاعر شيعيّ مجهول لم ينتبه على تشيّعه أحد من المؤلفين» به این کلیت درست نیست . استاد مدرسی در مقاله ای از سال 1351 در مجله خاطرات وحید که بعداً در مجموعه اجتماعیات ایشان تجدید چاپ شده در دو مورد به تشیع فتیان اشاره می کند : صفحه 80 و 127 اجتماعیات .

پاسخ:
به کتاب اجتماعیات مراجعه کردم و دیدم حق با شماست. بابت یادآوری ارزشمندتان سپاسگزارم. البته استاد مدرسی به‌جز دو صفحه مورد اشاره شما که در آنها به طور ضمنی و با تعبیر «شاعر پاک اعتقاد» از فتیان یاد کرده، در صفحه 136 به وضوح و تفصیل بیشتری از تشیع وی سخن گفته است. اما انصافاً اشاره استاد مدرسی در جایی نوشته و منتشر شده که می‌توان گفت ارتباط اندکی با این موضوع دارد و به سختی از سوی پژوهشگران این حوزه دیده می‌شود. ضمن آنکه نوشته بنده بیشتر ناظر به مؤلفان موسوعات و معاجم تراجم اعلام شیعه است، چنانکه در متن مقاله نوشته‌ام: «ونرى أن مؤلّفي معاجم أعلام الشيعة وتراجم شعرائهم، ومنهم: السيّد محسن الأمين صاحب أعيان الشيعة، وآغا بزرك الطهراني صاحب طبقات أعلام الشيعة، والسيد عبد العزيز الطباطبائي صاحب معجم أعلام الشيعة، والصنعاني صاحب نسمة السحر، والسماوي صاحب الطليعة من شعراء الشيعة، وغيرهم، لم يهتدوا إلى كونه من أعلام الشيعة، فأهملوا ذكره وترجمته.»