آخرین نوشته ها
آمار بازدید
بازدیدکنندگان تا کنون : ۱۹٫۰۶۹ نفر
بازدیدکنندگان امروز : ۱۳ نفر
تعداد یادداشت ها : ۲۶
بازدید از این یادداشت : ۳۶۴

پر بازدیدترین یادداشت ها :
جامع الدرويشية ـ أو درويش باشا كما عُرف متأخراً ـ جزء من مجمّع معماري بمدينة دمشق، يتألف من جامع ومكتب وسبيل ماء ومدفن يضمّ ضريح مؤسسه. وقد أسّس الجامع والي دمشق درويش باشا (ت 987هـ) في سنة 982هـ، أي في بداية عهد السلطان مراد الثالث العثماني. 1 حول درويش باشا، انظروا: الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة، نجم الدين الغزي، ط دار الكتب العلمية، ج 3، ص 150؛ شذرات الذهب في أخبار من ذهب، ابن العماد الحنبلي، تحقيق: محمود الأرناؤوط، ط دار ابن كثير، ج 10، ص 605.
ويقع الجامع في بداية شارع الدرويشية، خارج حدود أسوار دمشق القديمة من جهة الغرب، ويُعدّ من أجمل الجوامع المبنية بدمشق في العصر العثماني، فقد وصفه محمد أسعد طلس في ذيله على ثمار المقاصد في ذكر المساجد لابن بن عبد الهادي الدمشقي بأنه: «من أعظم جوامع دمشق وأبهاها منظراً وأغناها نقوشاً وزخارف وقاشانياً، أما محرابه ومنبره فهما آيتان من آيات الفن». 2 ثمار المقاصد في ذكر المساجد لابن عبد الهادي الدمشقي، ط المعهد الفرنسي بدمشق، 1975، ص 216.
منظر للواجهة الخارجية لمجمع الدرويشية
منظر للواجهة الخارجية لمجمع الدرويشية


ويُشتهر جامع الدرويشية بألواح البلاطات الخزفية الجميلة التي تُزيّن جدرانه من الداخل. وتمتاز ألواح البلاطات الخزفية الموجودة في هذا الجامع بأن عدد منها تحتوي على رسوم للنعال النبوية الشريفة. وهذه الرسوم هي نماذج نادرة قلما نجد مثيلات لها في العمارة الإسلامية.
باحة جامع الدرويشية
باحة جامع الدرويشية

صورة بعدسة “علي الحسين”، المصدر: www.flickr.com

تقع اللوحة الأولى على الجهة الغربية من الرواق الجنوبي لباحة الجامع، وتتضمّن شكل محراب يعلوه قوس يرتكز جانباه على عمودين، ويتدلّى من القوس قنديل باللون الأزرق، كُتب عليه بالخط الفارسي شعار “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، وكُتب أيضاً على رأس القنديل كلمة “الله”. وفي أسفل شكل المحراب نجد شكل شمعدانين كبيرين. وفي وسط المحراب، رُسمت صورة نعلي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) باللون الأزرق. وفوق صورة النعلين نجد بيتين من الشعر في مدح النعال الشريفة لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، كُتبا بالخط الفارسي.
اللوحة الأولى
اللوحة الأولى

صورة بعدسة “John Winder”، المصدر: www.flickr.com

أما اللوحة الثانية فتشبه اللوحة الأولى في كثير من تفاصيلها، ولكن تختلف معها بأنها لا تحتوي على صورة الشمعدانين في أسفل شكل المحراب، كما أننا لا نجد شعار “لا إله إلا الله محمد رسول الله” على شكل القنديل المتدلى من قوس المحراب.
اللوحة الثانية
اللوحة الثانية

ما فيما يتعلق بالبيتين المكتوبين على اللوحتين، فيبدو أنهما اقتبسا من أبيات شعرية لأبي الحسن علي بن إبراهيم الأنصاري البَلَنسي الشهير بـ”ابن سعد الخير” (ت 571هـ). 3 والأبيات التي أنشدها ابن سعد الخير، هي كما يلي:
يا مبصراً تمثال نعل نبيّه * قبّل مثال النعل لا متكبّرا.
واعكف عليه فطال ما عكفت به * قدم النبيّ مروّحاً ومبکّرا.
اَوَ ما ترى أن المحبّ مقبل * طللاً وإن لم يلف فيه مخبرا.
انظروا: فتح المتعال في مدح النعال، أبو العباس المقرّي التلمساني، القاهرة: دار القاضي عياض للتراث، ص 286.
ونص البيتين المثبَتين هنا كما يلي:
يا ناظراً لمثال نعل نبيّه * قبّل مثال النعل لا متكبّراً
وامسح بوجهك نعله إذ مسّهُ * قدم النبيّ مروّحاً ومكبّراً
صورة النعلين والبيتين من الشعر على اللوحة الثانية
صورة النعلين والبيتين من الشعر على اللوحة الثانية

وهناك أيضاً لوحة أخرى يُحتفظ بها الآن في متحف “آقاخان” في مدينة “تورونتو” الكندية، وهي تشبه اللوحتين السابقتين، ولكنها تختلف معهما بأن صورة النعلين في هذه اللوحة رُسمت بجانبي شكل القنديل من أسفله، وبأن اللوحة لا تحتوي على البيتين من الشعر. وهذه اللوحة تتألف من ثمانية عشر قطعة من البلاطات الخزفية، ويبلغ عرضها 62 وارتفاعها 123 سم. 4 انظروا: موقع متحف آقاخان، https://www.agakhanmuseum.org/collection/artifact/mihrab-panel ونظن أن هذه اللوحة كسابقتيها، كانت موجودة في جامع الدرويشية، فنُقلت منه إلى متحف “آقاخان” المذكور.
اللوحة المحفوظة في متحف آقاخان
اللوحة المحفوظة في متحف آقاخان



۱. حول درويش باشا، انظروا: الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة، نجم الدين الغزي، ط دار الكتب العلمية، ج ۳، ص ۱۵۰؛ شذرات الذهب في أخبار من ذهب، ابن العماد الحنبلي، تحقيق: محمود الأرناؤوط، ط دار ابن كثير، ج ۱۰، ص ۶۰۵.
۲. ثمار المقاصد في ذكر المساجد لابن عبد الهادي الدمشقي، ط المعهد الفرنسي بدمشق، ۱۹۷۵، ص ۲۱۶.
۳. والأبيات التي أنشدها ابن سعد الخير، هي كما يلي:
يا مبصراً تمثال نعل نبيّه * قبّل مثال النعل لا متكبّرا.
واعكف عليه فطال ما عكفت به * قدم النبيّ مروّحاً ومبکّرا.
اَوَ ما ترى أن المحبّ مقبل * طللاً وإن لم يلف فيه مخبرا.
انظروا: فتح المتعال في مدح النعال، أبو العباس المقرّي التلمساني، القاهرة: دار القاضي عياض للتراث، ص ۲۸۶.
۴. انظروا: موقع متحف آقاخان، https://www.agakhanmuseum.org/collection/artifact/mihrab-panel
يكشنبه ۱۰ خرداد ۱۳۹۴ ساعت ۱۱:۳۰
نظرات



نمایش ایمیل به مخاطبین





نمایش نظر در سایت